علي الأحمدي الميانجي

32

مكاتيب الرسول

ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا علم ما كان ، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك هذا والله العلم قال : إنه لعلم وليس بذاك . قال : قلت : جعلت فداك فأي شئ العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر ، والشئ بعد الشئ إلى يوم القيامة " ( 1 ) . أقول : هذا الحديث يذكر من كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعة كتب : الجامعة والجفر ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وكتابا فيه علم ما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ونحوه الحديث الآتي : 2 - عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ، لأنهم لا يقولون الحق ، والحق فيه ، فليخرجوا قضايا علي وفرائضه إن كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحف فاطمة ( عليه السلام ) ، فإن فيه وصية فاطمة ( عليها السلام ) ، ومعه سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إن الله عز وجل يقول : * ( فاتوا بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) * ( 2 ) . 3 - عن أبي عبيدة قال : " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعض أصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملو علما ، قال له : فالجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش . قال : فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلا ثم قال : إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ، إن فاطمة ( عليها السلام ) مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين

--> ( 1 ) الكافي 1 : 239 وراجع البحار 26 : 38 و 39 عن البصائر والاحتجاج 2 : 133 و 134 وبصائر الدرجات : 171 و 172 والوافي 3 : 579 . ( 2 ) الكافي 1 : 241 / 4 والبحار 26 : 43 / 76 بسندين عن البصائر عن سليمان بن خالد ، وبصائر الدرجات : 177 و 178 والوافي 3 : 583 .